محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

536

جمهرة اللغة

زائدة وهو فَعْلان لا ينصرف « 1 » . سحن والسَّحْن من قولهم : رأيت فلانا حسن السَّحْنة والسَّحْناء . وجاءت فَرَسُك مُسْحِنَةً « 2 » ، أي حسنة المنظر . والمَساحن : حجارة رِقاق يُمْهَى بها الحديد نحو المِسَنّ . ويقال : سَنَحَ لي الأمرُ ، إذا عَرَضَ لك . سنح والسانح والبارح يُختلف فيهما ، وقد مرّ تفسيرهما في الثنائي « 3 » . وقد سمَّت العرب سَنيحا « 4 » وسانحا وسِنْحان . نحس والنَّحْس : خلاف السَّعد . والنَّحْس : الغبار في أقطار السماء ، إذا عَكَفَ الجدب عليها . وعامٌ ناحس ونَحيس . والمَناحس : المَشائم . وفلان من نِحاسِ صدقٍ ، كما قالوا : من نِحاز صِدقٍ ، وكما قالوا من نِجار صدقٍ ونَجْر صدقٍ ، أي من أصل كريم . وفسَّر أبو عبيدة قوله عزّ وجلّ : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ « 5 » ، قال : النحاس هاهنا : الدُّخان الذي لا لهبَ فيه . قال النابغة الجعدي ( متقارب ) « 6 » : يُضيء كضوءِ سِراج السَّلي * طِ لم يجعلِ اللّه فيها نُحاسا والنُّحاس : القِطر ، عربي معروف . وقولهم تَنَحَّسَ النَّصارى : عربي صحيح ، لتركهم أكل الحيوان ، ولا أدري ما أصله . ويقال : تنحَّس فلان ، إذا تجوَّع ، كما قالوا توحَّش . ح س و حسو الحَسْو : مصدر حسوت الشيءَ أحسوه حَسْوا . وقولهم : نوم كحَسْوِ الطير ، أي قصير « 7 » . الحَسْو : مصدر ؛ والحَساء : كل ما حسوتَه . والحُسَى ، مقصور : جمع حُسْوة . قال الراجز « 8 » : [ فشامَ فيها مثلَ مِحْراث الغضى * تقول لما غاب فيها واستوى ] لِمثلها كنتُ أُحَسِّيكَ الحُسَى حوس والأَحْوَس : الشجاع الذي لا يبرح مكانه في الحرب ، والجمع حُوس . وحَوِسَ الرجلُ يَحْوَس حَوَسا ، إذا كان شجاعا . وناقة حَوْساء : شديدة النَّفَس . سحو والسَّحْوُ : مصدر سحوتُ الشيءَ أسحوه سَحْوا ، إذا قشرته . ومنه المِسحاة لأن أصلها مِسْحَوَة ، وسأفسِّر لك ذلك في الثلاثي المعتلّ وأشرحه شرحا شافيا إن شاء اللّه تعالى « 9 » . وأسحيتُ الكتابَ وسحَّيته ، إذا جعلت عليه إسحاءة « 10 » . والسَّحا : الخُفّاش . ح س ه أُهملت ، وقد استقصيناه في الثنائي « 11 » . ح س ي حسي الحِسْيُ : ماء في رمل تحته أرض صلبة تمنعه أن يسوخ ويقيه الرملُ من الشمس والسَّموم فإذا بحثتَ الرملَ نَبَعَ الماءُ ، والجمع أحساء ، وإذا استُقِيَتْ منه دلوٌ جمَّت أُخرى . سيح والسَّيح : مصدر ساح الماء يسيح سَيْحا ، إذا جرى على وجه الأرض ، ثم سُمِّي الماء بالمصدر « 12 » ، فقيل : ماء سَيْح ، والجمع سُيوح . ورجل سائح : يسيح في البلاد لا يستقرّ . حيس والحَيْس : معروف ، تمر يُخلط بأَقِطٍ وسمن ثم يُدْلَك حتى يختلط . قال الراجز « 13 » : التَّمْرُ والسَّمْنُ جميعا والأَقِطْ * الحَيْسُ إلّا أنه لم يختلِطْ

--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 449 . ( 2 ) بعده في ط وحده : « والسَّحَنَة مفتوحة الحاء ، ولا يقال بإسكان الحاء » . والذي في المصادر بالتسكين والتحريك . ( 3 ) بل ذكره في ( جبه ) ص 272 . ( 4 ) في اللسان والقاموس : « سُنيح » ؛ بالتصغير . ( 5 ) الرحمن : 35 . ( 6 ) ديوانه 81 ، ومجاز القرآن 2 / 245 ، وتهذيب الألفاظ 330 ، والشعر والشعراء 214 ، والاقتضاب 407 ، والخزانة 2 / 387 ؛ ومن المعجمات : العين ( نحس ) 3 / 144 ، والصحاح واللسان ( نحس ) . ( 7 ) ط : « قليل » . ( 8 ) الأبيات للأغلب العجلي في سَجاح لمّا تزوّجت مسيلمة الكذّاب ، والأرجوزة في طبقات فحول الشعراء 573 - 575 ، والأغاني 18 / 165 . وانظر : أضداد أبي الطيّب 388 ، والمستقصى 2 / 295 ؛ ومن المعجمات : العين ( شيم ) 6 / 295 ، والمقاييس ( حسوى ) 2 / 85 ، واللسان ( هزم ) . وانظر ص 830 . ( 9 ) قارن ص 1049 . ( 10 ) كذا ، وفي المصادر : « سِحاءة » . ( 11 ) يعني ( حسس ) . ( 12 ) ط : « ثم سُمِّي الماء السائح سَيْحا بالمصدر » . ( 13 ) الصحاح واللسان ( حيس ) . وانظر أيضا ص 1049 و 1270 .